السؤال

إذا سافر المسلم إلى مكة هل يصلي النوافل لخصوصية المكان أم يأخذ بحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التسبيح في السفر

📝

الجواب

مُفرّغ

الحمد لله وحده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد هذا سؤال ورد على

الموقع يقول السائل اذا سافر المسلم الى مكه هل يصلي النوافل

لخصوصيه المكان ام ياخذ خذ بحديث نهي النبي صلى الله عليه واله وسلم عن التسبيح

في السفر فاقول

جوابا على هذا السؤال اولا لا اعلم حديثا

ينهى فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم عن صلاه النافله في السفر

و لا اعلم ان هذا موجود في كتب السنه وكذلك

العلماء الذين تكلموا على هذه المساله لم يتعرضوا الى حديث ينهى عن ذلك سواء كان من

المحدثين او من الفقهاء فيما اعلم هذا ما يتعلق بقول السائل

نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التسبيح في السفر فهذا لا اعلم وجودا له ثانيا

جواب هذا السؤال ان يقال ان صلاه النافله

تنقسم الى قسمين لانه يسال عن صلاه النافله في مكه حرسها الله قال

ف نقول صلاه النافله تنقسم الى قسمين القسم الاول صلاه

النافله المقيده بالصلوات ماذا نريد بذلك؟ نريد بذلك النوافل الراتبه وهي التي تكون

قبل الظهر وبعد الظهر وبعد المغرب وهكذا سنن الرواتب

فهذه الصلوات المقيده وهي النوافل الراتبه فالسنه للمسافر

ان يصليها في السفر اقتدا داء بالنبي صلى

الله عليه واله وسلم الا سنه الفجر وكذلك

الوتر هاتان الصلاتان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركهما لا

في الحضر ولا في السفر فكان يحافظ عليه الصلاه والسلام على سنه الفجر القبليه في

الحضر والسفر وكذلك كان يحافظ على الوتر

في السفر والحضر اما دليل عدم صلاتها اي النوافل الرواتب

انتبه عدم صلاتها في السفر فلما ثبت ما عدا سنه الفجر وكذلك الوتر

كما قلنا فلما ثبت عن عمر عن عمر بن محمد

ان حفص ابن عاصم حدثه قال سافر ابن عمر

رضي الله عنهما فقال صحبت النبي صلى الله عليه واله وسلم فلم اره يسبح في السفر فلم

اره يسبح في السفر وقال الله جل ذكره لقد

كان لكم في رسول الله اسوه حسنه والحديث رواه البخاري

وهذا الحديث محمول على النوافل التي قبل وبعد الصلوات ولهذا بوب عليه البخاري

بقوله باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاه وقبلها انتبه الى قوله دبر الصلاه

وقبلها فهذا الذي دل عليه حديث ابن عمر ويؤيد هذا ما ثبت عن عيسى

ابن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب عن ابيه قال صحبت ت ابن عمر في طريق مكه قال

فصلى لنا الظهر ركعتين ثم اقبل واقبلنا معه قال حتى جاء

رحله رضي الله عنه جاء رحله يعني جاء الى رحله قال وجلسنا وجلسنا معه

فحانت منه التفاته نحو حيث صلى فراى ناسا قياما فقال ما

يصنعها هؤلاء يعني بعد ان صلى الفريضه قال هؤلاء ماذا يصنع هؤلاء؟

قلت يسبحون يعني يصلون النوافل التي تكون بعد الصلاه قال لو كنت مسبحا لاتممت صلاتي

وهذا يدل على انه لم يكن يصلي النوافل

التي بعد الصلاه وقبلها ولهذا قال لو كنت مسبحا لاتممت صلاتي يا ابن اخي اني صحبت

رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ما زاد

وصحبت ابا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين

حتى قبضه الله ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله لقد

كان لكم في رسول ل اسوه حسنه وهذا الحديث

رواه البخاري و مسلم فهذا يدل وايضا بوب

عليه البخاري باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاه وقبلها

فهذا يدل على ان السنه ترك

السنن الرواتب في السفر فلا يصلي قبل الظهر ولا بعد الظهر ولا قبل العصر وهكذا

بقيه النوافل الرواتب ف قوله صريح وظاهر في ذلك فان قيل ما دليل

سنه الفجر في السفر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتركها اقول ما ثبت عن ابي هريره رضي الله

عنه قال عرسنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم والتعريس هو النوم اخر الليل

كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم والحديث طويل وانما ذكرت منه

بعضه قال فلم نستيقظ يقول ابو هريره رضي الله عنه عرسنا مع النبي صلى الله عليه

وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس يعني ناموا عن صلاه الفجر لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من يحرسنا الى اخره فقال

بلال انا فقال فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لياخذ

كل رجل براس راحلته فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان

قال ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضا عليه الصلاه والسلام ثم سجد سجدتين وقال يعقوب

ثم صلى سجدتين هاتان السجدتان سنه الفجر القبليه ولهذا قال ثم اقيمت الصلاه فصلى

الغداه يعني الفجر قضاه ما بعد ان طلعت الشمس والحديث رواه رواه مسلم ولهذا من

دقه البخاري رحمه الله تعالى انه قال باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات

وقبلها قال وركع النبي صلى الله عليه واله وسلم ركعتي الفجر في السفر فهذا يدل على

انه كان يحافظ على هاتين الركعتين وكذلك الوتر ما كان يترك النبي صلى الله عليه

وسلم في السفر ولا الحظر فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يوتر على بعيره في السفر كما ثبت هذا في الصحيحين

من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما هذا هو ما يتعلق بالقسم الاول في مساله

السنن الرواتب التي هي مقيده بالصلوات فالسنه ان يصليها المسافر الا سنه الفجر

واضفنا عليه وقلنا كذلك الوتر القسم الثاني النوافل المطلقه

النوافل المطلقه الغير مقيده بالصلوات فيجوز للانسان ان يصليها في السفر فلو قام

من الليل واراد ان يصلي لا مانع وهو مسافر اراد ان يصلي النافله مطلقه في النهار لا

باس للمسافر ان يصلي وهو مسافر النوافل المطلقه وهي غير المقيده انتبه لهذا ما

الدليل على ذلك وذلك لما ثبت عن ابن ابي

ليلى قال ما انبا احد انه راى النبي صلى الله عليه واله وسلم صلى الضحى غير ام

هانئ ذكرت ان النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم الفتح وهو كان مسافر عليه الصلاه والسلام

قال يوم الفتح مكه يوم فتح مكه اغتسل في بيتها فصلى ثمان ركعات

فما رايته صلى صلاه اخف منها غير انه يتم

الركوع والسجود والحديث رواه البخاري وايضا يدل على جواز النوافل المطلقه

للمسافر ما ثبت عن عبد الله ابن عامر ان اباه اخبره انه راى النبي صلى الله عليه

واله وسلم صلى السبحه بالليل يعني النافله في السفر

يقول بانه راى النبي صلى الله عليه وسلم صلى السبحه بالليل في السفر على ظهر راحلته

حيث توجهت به والحديث رواه البخاري ومسلم ومن فقه البخاري انه بوب على هذا الحديث

والحديث الذي قبله صلاه الضحى بقوله باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات

وقبلها فهذا يدل على الجواز وعليه جواب السؤال بانه يجوز ان تصلي

النافله المطلقه في الحرم وانت مسافر غير النافله المقيده التي ذكرناها لماذا؟ لما

تقدم من هذه الادله التي تدل على جواز ان يصلي الانسان المسافر

النوافل المطلقه في وهو مسافر واضح فاذا كان في الحرم فهذا من باب اولى

واضح وايضا لما ثبت عن جبير بن مطعم رضي الله عنه

قال عن جبير بن مطعم رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم يعني يرفعه الى

النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف تمنعن احدا طاف بهذا البيت او صلى

اي ساعه من ليل او نهار وهذا يشمل المسافر وغير المسافر اي انسان موجود في الحرم لا

يمنع من الصلاه ولا من الطواف في اي وقت وفي اي ساعه فهذه النوافل المطلقه

واضح والحديث رواه الامام احمد في المسند باسناد صحيح على شرط مسلم فهذا الحديث

ظاهر في جواز الصلاه في الحرم والمراد بها النوافل المطلقه

واضح اذا هذا هو حاصل جواب هذا السؤال وهو انه يجوز ان تصلي النوافل المطلقه في

الحرم وانت مسافر وهي غير النوافل المقيده لما تقدم من الادله ولحديث جبير بن مطعم هذا حاصل ما

يتعلق بهذا السؤال هذا والله تعالى اعلى واعلم