السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل. زوجي يتضايق مني حتى لو نصحته باللين بالمحافظة على صلاة الجماعة وعدم الاستماع للأغاني . فهل عليّ إثم إذا ما نصحته؟ وما حكم من يدفع مبالغ مالية ليشتري أشياء محرمه مثل الاشتراك في نتفلكس لمشاهدة الأفلام والمسلسلات، او شراء الآت موسيقية. وما نصحكم لهم . وجزاك الله خيراً.

📝

الجواب

مُفرّغ

الحمد لله وحده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وبعد هذا سؤال ورد على الموقع تقول السائله فيه زوجي يتضايق مني حتى لو نصحته باللين بالمحافظه على صلاه الجماعه وعدم الاستماع للاغاني فهل علي اثم اذا ما نصحته وما حكم من يدفع مبالغ ماليه ليشتري اشياء محرمه مثل الاشتراك في برامج الافلام

لمشاهده الافلام والمسلسلات او شراء الات موسيقيه وما نصيحتكم لهم اقول في الجواب على هذا السؤال اولا جزاك الله خيرا على اهتمامك بهذا الامر وهو الاعتناء والنص نصيحه للزوج بالمحافظه على فعل ما هو واجب وعلى المحافظه على الصلاه جماعه وكذلك على ترك ما هو محرم وهذا ان دل على الاهتمام بامور الدين ف واما بخصوص الجواب على

ا سؤال فاقول وبالله التوفيق السؤال كما هو ملاحظ ذو شقين الشق الاول بخصوص نصيحه الزوج اما بخصوص نصيحه الزوج ف انصحك بما ياتي اولا اكثري له من الدعاء اكثري له من الدعاء بالصلاح والتوفيق والهدايه وان يشرح الله تعالى صدره بالمحافظه على صلاه الجماعه وان يبغض له المحرمات والمكروهات وان يبغض له الاغاني وهذا الدعاء خاصه اجعليه في السجود لانه

موطن اجابه كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم وخاصه اذا كان في ثلث الليل الاخر فهذا هو الامر الاول ان تكثري له من الدعاء ثانيا بعض الازواج عاده لا يقبل النصيحه من زوجته مباشره وربما يقبلها من غيرها فرغبيه في الاستماع الى العلماء وهناك بعض الوسائل التي تدعوك او تعينك على ذلك مثلا اطرحي عليه سؤالا في الوضوء او في

الصلاه او في غيرها كانك تريدين منه الجواب او ان يبحث معك او لك عن هذا الجواب عن عن جواب سؤالك فهذا يدعوه الى البحث والنظر و متابعه كلام اهل العلم وهكذا فهذا نوع من انواع الحث والتشجيع له على ذلك ايضا من الامور التي تدعو الى ذلك ان تشاركيه واضح شاركيه في انك تريدين ان او تسمعي عليه حفظ القران بمعنى انك تقولين له اريد ان

اسمع عليك حفظ القران وما احفظ فياخذ المصحف وينشغل معك بالطاعه فاشغليه بالطاعه قدر المستطاع من غير طبعا ان تكثري عليه او تضايقيه رابعا ايضا من الامور التي قد تعين باذن الله تعالى ارسلي له على هاتفه رسائل تظهر له حبك له ومع هذه الرسائل تكون موعظه عابره ترقق قلبه فقد تكون هذه الموعظه التي ارسلتيها تؤثر عليه وعلى قلبه فيتغير

حاله باذن ل تعالى مع ما ذكرنا من الدعاء والاستمرار على ذلك فهذا شانه عظيم اما بخصوص الشق الثاني من السؤال وهو ما حكم من يدفع مبالغ ماليه ليشتري اشياء محرمه الى اخره فاقول لا شك ان الاغاني بالات الطرب والموسيقى محرمه فان الصحابه ومن بعدهم والائمه الاربعه اجمعوا على تحريم الغناء بالات الطرب والمعازف كما قال العلماء قال ابن الصلاح كما في

فتاويه قال واما اباحه هذا السماع قال واما اباحه هذا السماع وتحليله او فليعلم ان الدف والشباب والغناء اذا اجتمعت وهذه كلها من الات الطرف اذا اجتمعت قال فاستماع ذلك حرام عند ائمه المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين قال ولم يثبت عن احد ممن يعتد بقوله في الاجماع وقال ابن بطال واجمع العلماء على ابطال النائحه

والمغنيه وهو عندهم من اكل المال بالباطل وايضا يؤيده ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاحاديث في ذلك كثيره منها قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحر يعني الفرج والمراد به الزنا يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف هذا هو الشاهد قال ولينزلن اقوام الى جنب علم يروح عليهم

بسارحه لهم ياتيهم ال يعني الفقير لحاجه فيقول ارجع الينا غدا قال فيبيتهم الله ويضع العلم يعني يضع الجبل عليهم قال: "ويمسخ اخرين قرده وخنازير الى يوم القيامه" نسال الله العفو والعافيه والحديث رواه البخاري في صحيحه وهو حديث صحيح موصول خلافا لمن زعم انه معلق ومحل هذا في مصطلح الحديث ايضا من الاحاديث التي دلت على تحريم المعازف ما ثبت عن

النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صوتان ملعونان في الدنيا والاخره مزمار عند نعمه ورنه عند مصيبه مزمار عند نعمه كما يفعل بعض الناس نسال الله السلامه عندما ينعم الله عليه بنعمه بدل ان يشكر الله تعالى على هذه النعمه التي انعمها عليه ياتي بما هو محرم من المعازف والاغاني او مغنين او نع ويغني هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صوتان

ملعونان في الدنيا والاخره مزمار عند نعمه وظنه عند مصيبه والحديث رواه البزار وغيره وهو حديث صحيح وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم ان الله حرم علي او حرم الخمر والميسر والكوبه هذا هو الشاهد وكل مسكر حرام والكوبه هي الطبل كما قال العلماء والحديث رواه ابو داوود والبيهقي وغيرهما وهو حديث صحيح فهذه الاحاديث وغيرها

والاجماع حجه على كل من خالف وعليه جواب هذا السؤال لا يجوز دفع هذه المبالغ لشراء هذه المحرمات او الاشتراك فيها قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب والعبد يوم القيامه سيسال عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه كما ثبت بذلك الحديث الصحيح كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح وقال

شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتا وقال واما هذا الغناء فانما نهي عنه لانه قد يدعو الى الزناء كما حرم النظر الى الاجنبيه اذا يقول هذا مدعاه وطريق الى الزنا نسال الله العفو والعافيه وكذلك قال والات الملاهي لا يجوز اتخاذها ولا الاستئجار عليها عند الائمه الاربعه قال ولا الاستئجار عليها عند الائمه اما

الاربعه بمعنى انها محرمه وهذا صريح في الجواب على هذا السؤال وايضا الاغاني نسال الله العفو والعافيه من يستمع اليها ويدمن هذه الاغاني لا شك انه ينزع حب القران فلا يجتمع حب القران وحب الملاهي والغناء كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى حب الكتاب وحب الحان الغناء في قلب عبد ليس يجتمعان ثقل الكتاب عليهم لما راوا تقييده باوامر

ونواهي والله خف عليهم لما راوا ما فيه من طرب ومن الحان نسال الله العفو والعافيه فينبغي على المسلم ان يحذر هذه الملاهي التي تبعده عن طاعه الله تعالى فهذه لا خير فيها هذا هو جواب هذه هذا السؤال هذا والله تعالى اعلى واعلم وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك